فهرس الكتاب
انتهى. الطريق الثاني: أخرجه أحمد رضي الله عنه في"مسنده"عن بقية عن عثمان بن زفر عن هاشم عن ابن عمر , نحوه سواء , قال ابن الجوزي رحمه الله في"التحقيق [1] ": وهاشم مجهول , إلا أن يكون ابن زيد الدمشقي , فذاك يروي عن نافع وقد ضعفه أبو حاتم , وذكر الخلال , قال: قال أبو طالب: سألت أبا عبد الله عن هذا الحديث , فقال: ليس بشيء , ليس له إسناد. انتهى. وقد يقال في ذلك: أنه لا يلزم من نفي القبول نفي الصحة , قال الشيخ في"الإمام": وقد يحتج لهذا القول بالحديث الصحيح عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا , {من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد} . انتهى" [2] ."
"وقد رد الطوفي .. فقال: .. وأحسب أن هؤلاء الذين ادعوا الإجماع بنوه على مقدمتين. إحداهما: أن مع كثرة الظلمة في تلك الأعصار عادة لا تخلو عن إيقاع الصلاة في مكان غصب من بعضهم. الثانية: أن السلف يمتنع عادة تواطؤهم على ترك الإنكار , والأمر بالإعادة من بناء هؤلاء على ما ظنوه من دليل البطلان , قال ابن قاضي الجبل: قال الباقلاني: لو لم تصح لما سقط التكليف. وقد سقط بالإجماع , لأنهم لم يؤمروا بقضاء الصلوات , قيل: لا إجماع في ذلك لعدم ذكره ونقله. كيف؟ وقد خالف الإمام أحمد ومن معه , وهو إمام النقل , وأعلم بأحوال السلف؟ ولأنه ينقض الإجماع بدونه" [3]
" (النكت/1/ 43) قوله ومن صلى في ثوب غصب أو حرير أو بقعة غصب لم يجزئه وعنه يحزئه مع التحريم، هذه الرواية ذكر في الوسيلة أنها اختيار الخلال ... ، وذكر غيره أن الفرض والنفل سواء وقيل يصح النفل@@وذكر أبو الخطاب في بحث المسألة أن النافلة لا تصح بالاتفاق فهذه ثلاث طرق في النفل وقد عرف من هذا أنه هل يثاب على الفرض إذا صححناه على قولين، وذكر القاضي في بحث مسألة وصول القربات إلى الميت أنه لا يثاب على الفرض إذا صححناه على إحدى الروايتين وكذا عند المخالف، قال الشيخ محيي الدين النووي قال جماهير أصحابنا إن الصلاة في الدار المغصوبة صحيحة لا ثواب فيها، ورأيت في فتاوي أبي نصر بن الصباغ التي نقلها عنه ابن أخيه القاضي أبو منصور قال المحفوظ من كلام أصحابنا بالعراق أن الصلاة في الدار المغصوبة صحيحة يسقط بها الفرض ولا ثواب فيها، قال أبو منصور ورأيت أصحابنا بخراسان اختلفوا فمنهم من قال لا تصح الصلاة قال وذكر شيخنا في الكامل أنه ينبغي أن تصح ويحصل الثواب على الفعل فيكون مثابا على فعله عاصيا بالمقام في المغصوب فإذا لم يمتنع من صحتها لم يمتنع من حصول الثواب قال أبو منصور وهذا هو القياس على طريق من صححهما والله أعلم، ويعرف من"
(1) انظر: التحقيق في أحاديث الخلاف، لابن الجوزي: (1/ 320) .
(2) انظر: نصب الراية: (2/ 380) .
(3) انظر: شرح الكوكب المنير: (ص/123) .