فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 414

تصح في الطرق ورحاب المسجد , لدعاء الحاجة إلى فعلها في هذه المواضع , وكذلك في الأعياد والجنازة" [1] ."

"كذلك الصلاة في الدار المغصوبة , والذبح بآلة مغصوبة , وطبخ الطعام بحطب مغصوب , وتسخين الماء بحطب مغصوب , كل هذا إنما حرم لما فيه من ظلم الإنسان. وذلك يزول بإعطاء المظلوم حقه فإذا أعطاه بدل ما أخذه من منفعة ماله أو من أعيان ماله فأعطاه كراء الدار وثمن الحطب وتاب هو إلى الله من فعل ما نهاه عنه فقد برئ من حق الله وحق العبد وصارت صلاته كالصلاة في مكان مباح , والطعام بوقود مباح , والذبح بسكين مباحة. وإن لم يفعل ذلك كان لصاحب السكين أجرة ذبحه ولا تحرم الشاة كلها , وكان لصاحب الدار أجرة داره لا تحبط صلاته كلها لأجل هذه الشبهة". [2]

"ونقول أيضا لا فرق بين ما حرم لحق الله تعالى أو لحق عباده , إذ الأدلة لا تفرق ونقول التفريق بين ما حرم الله لنفسه أو لغيره غير مسلم" [3]

"مجموع الفتاوى ج: 19 ص: 302 فإذا صلى في مكان مباح كان ممتثلا لاتيانه بالواجب بمعين ليس منهيا عنه واذا صلى في المغصوب فقد يقال إنما نهى عن جنس الكون فيه لا عن خصوص الصلاة فيه فقد أدى الواجب بما لم ينه عن الامتثال به لكن نهى عن جنس فعله فبه اجتمع في الفعل المعين ما امر به من الصلاة المطلقة وما نهى عنه من الكون المطلق فهو مطيع عاص ولا نقول إن الفعل المعين مأمور به منهى عنه لكن إجتمع فيه المأمور به والمنهى عنه كما لو صلى ملابسا لمعصية من حمل مغصوب ... وقد يقال بل هو منهى عن الامتثال به كما هو منهى عن الامتثال بالصلاة في المكان النجس والثوب النجس لأن المكان شرط في الصلاة والنهى عن الجنس نهى عن أنواعه فيكون منهيا عن بعض هذه الصلاة بخلاف المنهى عنه إذا كان منفصلا عن أبعاضها كالثوب المحمول فالحمل ليس من الصلاة فهذا محل نظر الفقهاء وهو محل للاجتهاد لا أن عين هذه الاكوان هى مأمور بها ومنهى عنها فان هذا باطل قطعا بل عينها وإن كانت منهيا عنها فهى مشتملة على المأمور به وليس ما اشتمل على المأمور به المطلق يكون مأمورا به"

"مجموع الفتاوى ج: 19 ص: 303) وأن الاجزاء والاثابة يجتمعان وبفترقان فالاجزاء براءة الذمة من عهدة الأمر وهو السلامة من ذم الرب أو عقابه والثواب الجزاء على الطاعة وليس الثواب من متقتضيات مجرد الامتثال بخلاف الاجزاء فان الأمر يقتضى اجزاء المأمور به لكن هما مجتمعان في الشرع إذ قد استقر فيه"

(1) انظر: المغني: (1/ 407) .

(2) انظر: الفتاوى الكبرى: (5/ 140) .

(3) انظر: الفتاوى الكبرى: (6/ 311) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت