فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 414

ليست شرطا فيها , بخلاف الصلاة. وتصح الصلاة عندهم في بقعة أبنيتها غصب , ولو استند إلى الأبنية لإباحة البقعة المعتبرة في الصلاة , وتصح صلاة من طولب برد وديعة أو رد غصب قبل دفعها إلى صاحبها ولو بلا عذر ; لأن التحريم لا يختص بالصلاة ولو صلى على أرض غيره ولو كانت مزروعة بلا ضرر ولا غصب , أو صلى على مصلاه بلا غصب ولا ضرر , جاز وصحت صلاته , وإن صلى في غصب من بقعة أو غيرها جاهلا أو ناسيا كونه غصبا صحت صلاته ; لأنه غير آثم , وإذا حبس في مكان غصب صحت صلاته ; لقوله - صلى الله عليه وسلم: {إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه} . ويرى أصوليو الحنابلة والجبائي وابنه وأكثر المتكلمين أن الجهتين في هذا الفعل (الصلاة في الأرض المغصوبة) متلازمتان ; لأن الحاصل من المصلي في الدار المغصوبة أفعال اختيارية بها يتحقق الغصب فتكون حراما , وهذه الأفعال بعينها جزء من حقيقة الصلاة , إذ هي عبادة ذات أقوال وأفعال , والصلاة التي جزؤها حرام لا تكون واجبة , ومقتضاه أن هذه الصلاة لا تكون صحيحة ولا يسقط بها الطلب" [1] ."

(1) انظر: الموسوعة: (30/ 189 - 190) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت