فهرس الكتاب
الصَّلاة على سجادة فيها صور
-يراجع كتاب: القول المبين في أخطاء المصلين، لمشهور حسن سلمان.
"أما الصلاة إلى التماثيل فلحديث عائشة الصحيح عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أَمِيطِي عَنَّا قِرَامَكِ هَذَا فَإِنَّهُ لا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ فِي صَلاتِي» [1] ."
"ودل الحديث على أن الصلاة لا تفسد بذلك لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يقطعها ولم يعدها , وسيأتي في كتاب اللباس بقية الكلام على طرق حديث عائشة في هذا , والتوفيق بين ما ظاهره الاختلاف منها إن شاء الله تعالى , والله أعلم" (فتح الباري:)
عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ فَذَكَرَتَا لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمْ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، فَأُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [2] .
عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْهُ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - مَاذَا أَذْنَبْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟» قُلْتُ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ؛ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:» إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ «وَقَالَ:» إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لا تَدْخُلُهُ الْمَلائِكَةُ « [3] .
عن أَبَي طَلْحَةَ - رضي الله عنه - قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لا تَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلا صُورَةُ تَمَاثِيلَ» [4] .
أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ - رضي الله عنه - حَدَّثَهُ وَمَعَ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ الْخَوْلانِيُّ الَّذِي كَانَ فِي حَجْرِ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حَدَّثَهُمَا زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ - رضي الله عنه - حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ
(1) أخرجه البخاري في الصَّلاة، باب: إن صلى في ثوب مصلب أو تصاوير هل تفسد صلاته، رقم: (374) .
(2) أخرجه البخاري في الصَّلاة، باب: هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد، رقم: (427) ، ومسلم في المساجد ومواضع الصَّلاة، باب: النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور، رقم: (528) .
(3) أخرجه البخاري في البيوع، باب: التجارة فيما يكره لبسه للرجال والنساء، رقم: (2105) ، ومسلم في اللباس والزينة، باب: تحريم تصوير صورة الحيوان، وتحريم اتخاذ ما فيه صورة غير ممتهنة بالفرش ونحوه، رقم: (2107) .
(4) أخرجه البخاري في بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة، رقم: (3225) ، ومسلم في اللباس باب: تحريم تصوير صورة الحيوان، وتحريم اتخاذ ما فيه صورة غير ممتهنة بالفرش ونحوه، رقم: (2106) .