فهرس الكتاب
من بين سائر البسط , فإذا كان فيه صورة كان نوع تعظيم لها ونحن أمرنا بإهانتها فلا ينبغي أن يكون في المصلى مطلقا سجد عليها أو لم يسجد." [1] "
"ولا يكره تمثال غير ذي الروح) لما روي عن ابن عباس أنه نهى مصورا عن التصوير فقال: كيف أصنع وهو كسبي؟ قال: إن لم يكن بد فعليك بتمثال الأشجار. وفي هذا إشارة إلى أن التمثال والصورة واحد , ومنهم من قال التمثال ما تصوره على الجدار , والصورة ما تصور على الثوب وليس بواضح" [2] .
" (والتمثال) ما تصنعه وتصوره مشبها بخلق الله تعالى من ذوات الروح والصورة عام" [3]
"اختلف المشايخ - رحمهم الله تعالى - في رأس الصورة بلا جثة هل يكره اتخاذه والصلاة عنده؟. اتخاذ الصور في البيوت والثياب في غير حالة الصَّلاة على نوعين نوع يرجع إلى تعظيمها فيكره ونوع يرجع إلى تحقيرها فلا يكره , وعن هذا قلنا إذا كانت الصورة على البساط مفروشا لا يكره , وإذا كان البساط منصوبا يكره , كذا في المحيط." [4]
"لكن قد يقال كراهة الصلاة تثبت باعتبار التشبه بعبادة الوثن وليسوا يستدبرونه ولا يطؤنه فيها ففيما يفهم مما ذكرنا من الهداية نظر. وقد يجاب بأنه لا بعد في ثبوتها في الصلاة باعتبار المكان كما كرهت الصلاة في الحمام على أحد التعليلين , وهو كونها مأوى الشياطين , وهو متحقق هنا لأن امتناع الملائكة من الدخول للصورة مع تسلط الشياطين لا يكون إلا لمانع يوجب ذلك" [5]
المالكية
"قال مالك: وأنا أكره الصلاة في الكنائس لنجاستها من أقدامهم وما يدخلون فيها والصور التي فيها ... قلت: أكان مالك يكره أن يصلي الرجل إلى قبلة فيها تماثيل؟ قال: كره الكنائس لموضع التماثيل فهذا عنده لا شك أشد من ذلك. قال ابن القاسم: وسألت مالكا عن التماثيل وتكون في الأسرة والقباب والمنار وما أشبهها؟ قال: هذا مكروه وقال لأن هذه خلقت خلقا , قال: وما كان من الثياب والبسط والوسائد فإن هذا يمتهن , قال: وقد كان أبو سلمة بن عبد الرحمن يقول ما كان يمتهن فلا بأس به وأرجو"
(1) انظر: العناية شرح الهداية: (1/ 415) .
(2) انظر: العناية شرح الهداية: (1/ 416) .
(3) انظر: المغرب: (ص/435) .
(4) انظر: الفتاوى الهندية: (5/ 315) .
(5) انظر: فتح القدير: (1/ 415) .