الصفحة 10 من 604

أهمية الوقف وأغراضه:

يقول المولى تبارك وتعالى: {وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ} [القصص: 77] .

وقال المصطفى صلى الله عليه وسلم:"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم نافع، أو ولد صالح يدعو له" [1] .

وهكذا فإن الصدقة الجارية تتجلى في أروع صورها في مبدأ الوقف، وما يكفله من استمرارية المنفعة وشمولها.

إن الإسلام الذي جاء لبناء الإنسان وإعداده لخلافة الأرض ليساهم في تحقيق الأمن الاجتماعي والاقتصادي لأبناء مجتمعه ضمن أطر ومضامين حددها الشرع، طرح العديد من الأدوات والأساليب والنظم ليتحقق بذلك بناء المجتمع الإسلامي الذي يقوم على الإخاء والتعاون والتكافل.

ونظام الوقف هو أحد هذه النظم التي تستهدف خير الإنسان وتحقق الطمأنينة والاستقرار للمجتمع.

لقد تنوعت أغراض الوقف وتعددت ابتداء من القرن الثاني الهجري ليشمل الحياة الاجتماعية والعلمية والدينية، فقد انطلق الوقف من مجرد الاهتمام بما عرف في تاريخ الوقف بالوقف الذري ليكون وقفًا عامًا شاملًا

(1) ابن حنبل: المسند، 2/ 272.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت