الصفحة 9 من 604

هذا مبعثًا لأن يصبح للأحباس ديوان مستقل [1] ، وعلى الرغم من حداثة ديوان الأحباس إلا أن رئيسه سرعان ما ارتقى إلى مركز كبير في الدولة حتى فاق منصبه منصب قاضي القضاة في مصر حتى إنه ليقال إذا كان عيد أو موسم يهنأ فيه السلطان؛ بعث قاضي القضاة رسوله ليقف بباب السلطان إلى أن يجيء صاحب ديوان الأحباس يهنئ ثم ينصرف، فإذا انصرف جاء غلام قاضي القضاة وأعلمه بذلك حينئذ ركب قاضي القضاة إلى تهنئة السلطان (ويعلل النابلسي صاحب كتاب لمع القوانين المضيئة في دواوين الديار المصرية) [2] ذلك أنه خوفًا من تصادف تواجدهما في بلاط السلطان، فيجلس صاحب الأحباس على يسار السلطان، وذلك لما لمنصبه من مكانة مرموقة وحظوة لدى الدولة، إذ يذكر المقريزي: هو أوفر الدواوين مباشرة ولا يخدم فيه إلا أعيان كتاب المسلمين من الشهود العدليين [3] .

(1) السامرائي: المؤسسات الإدارية في الدولة العباسية، 298 -7.

(2) النابلسي: لمع القوانين المضيئة، 28.

(3) المقريزي: المواعظ، 2/ 295. القلقشندي: صبح الأعشى، 3/ 567.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت