إنسانيته وعزته في الدارين، لذلك جاءت أحكام الإسلام متفقة مع حاجته السليمة، وما يحقق مصالح العبد سواء في أمور دينه أو في مصالحه الدنيوية.
من هذا المنطلق؛ يستطيع الباحث أن يقرر أن في الوقف الذي أقره الشرع تحقيقًا لكثير من المصالح الدينية التي تعود على صاحب الوقف في الآخرة، كما أن فيه معالجة حقيقية لكثير من احتياجات المجتمع.
فالمسلم قد وعد بالخلف فيما ينفق في سبيل الله ابتغاء مرضاته من تحقيق مصالح أخوة له في العقيدة؛ ممن كانوا في ضيق شديد في الحياة بكل جوانبها.
قال تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ شَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] ، {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ (( (( (( أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ (( (( (( وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(261) } [البقرة:261] .
كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حث على التصدق والبذل وفعل الخير، وهناك آيات وأحاديث كثيرة تحث في هذا الجانب.
فلذلك أقر الوقف من أجل تحقيق مصالح المجتمع العامة والخاصة، فالهدف العام مما سوف نجده خلال هذا البحث؛ أن الأوقاف الكثيرة التي أوقفها المسلمون قد حققت موردًا ماليًا أو عينيًا له صفة الاستمرارية، وذلك بهدف تحقيق هدف آخر عام لمصلحة أعم.
ومن الأهداف الخاصة: أن الوقف قد جعل أفراد المجتمع الإسلامي