الصفحة 13 من 604

يقدر بعضهم بعضًا ويحس بأخيه المسلم، ويتحقق فيه قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا، فإذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".

فهو يحقق مبدأ التكافل بين أفراد المجتمع ليعين غنيهم فقيرهم وعالمهم متعلمهم؛ فتسود المحبة والاحترام بين أفراد المجتمع، وتنغرس في نفوسهم صفات التعاون والإيثار.

كما أن في الوقف ضمان لبقاء المال مدة طويلة فتدوم المنفعة وتعم الفائدة، كلما اتسعت قاعدة المنتفعين به، وفي المقابل دوام الثواب وعظمة للموقف.

وهو ترجمة حقيقية لأوامر المولى - تبارك وتعالى - في الامتثال لتوجيهاته والتصدق والبذل والعطاء فهو صدقة جارية.

كما أن في الوقف تحقيق لمصلحة اجتماعية كبرى في إنشاء دور العبادة والعلم، والأربطة والاستراحات والأميال، وطبع الكتب وتوزيعها، مما يعود نفعه لعامة المسلمين مهما بعدت الشقة بينهم، وقد قامت على الوقف جامعات ومدارس أدت الدور العلمي والبحثي، مثل الحرمين الشريفين وما كان بهما من حلقات علم ومدارس، وكذلك الجامعة المستنصرية في بغداد، والجامع الأزهر في مصر، والجامع الأموي في دمشق، وفرت للمسلمين نتاجًا علميًا وتراثًا خالدًا وفحولًا من العلماء، لذلك فالحاجة ماسة إلى اهتمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت