الصفحة 14 من 604

العالم الإسلامي بالوقف وتطويره والاستفادة منه الاستفادة القصوى.

وقد روي عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه قال: لم نر خيرًا للميت ولا للحي من هذه الحبس الموقوفة، فأما الميت فيجري أجرها عليه، وأما الحي فتحبس عليه ولا توهب ولا تورث.

الوقف والحياة العلمية:

لقد أرتبط النشاط العلمي في الإسلام بالحياة الدينية، فأنكب المسلمون على تعلم أمور دينهم وما يتعلق به من أمور فقهية، لذلك كان المسجد يقوم بوظائف عديدة فإلى جانب كونه مكانًا للعبادة يؤدي فيه المسلمون صلواتهم ويقرأون القرأن ويذكرون الله؛ فقد كان المسجد يقوم بدور دار للندوة يجتمع فيه المسلمون للتشاور في أمور دينهم ودنياهم، ومكان لاتخاذ قرارات مصيرية لصالح الإسلام والمسلمين.

لهذا كله؛ فقد انطلقت الحركة العلمية من المسجد في بادئ الأمر، بل واحتفظ المسجد بدوره العلمي الذي تجلى في انعقاد الحلقات العلمية التي يتحلق فيها طلاب العلم بمشائخهم فيتلقون عنهم العلم ويدرسون المسائل الفقهية، ثم بدأت المدارس تنتشر خارج المسجد، ولكنها ظلت ملتصقة به بل إن بعضها كان يطل على المسجد من خلال شباك فتح في جدار المسجد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت