التربية والتعليم، والتقدم العلمي، وكان السبب الرئيس، لأغلب الإنجازات العلمية، والحضارية في تاريخ الإسلام [1] ، وكان لمؤسساته أثرها الفعال في عملية التطور، والنمو الاقتصادي في مختلف عصور الإسلام [2] . كما أنه أسهم بما كان له من مؤسسات خيرية، وأنظمة متكاملة، في إيجاد ما يسمى في العصر الحديث (المجتمع المدني) ، قبل أن تعرفه التجربة الأوربية [3] ، ونهض بدور اجتماعي، واقتصادي، وثقافي، كان له أثره في تكييف الأجهزة المسؤولة في الدولة، وتخفيف الوطأة إلى حد بعيد، على الميزانية العمومية [4] ، فأمد المؤسسات الاجتماعية، بالموارد المالية التي تعينها على أداء رسالتها الإنسانية النبيلة، بحيث تحقق أهدافها المباشرة، وتحقق بها التنمية الاقتصادية، إذ هي نتيجة غير مباشرة لكل هدف اجتماعي أقيم له وقف. لقد كانت الأوقاف حجر الأساس الذي قامت عليه كل المؤسسات الخيرية التي ظهرت في ديار المسلمين، فقد كانوا يحدثون وقفًا لكل مشروع يقيمونه؛
(1) انظر عبد الملك أحمد السيد، الدور الاجتماعي للوقف ص 231 ضمن أبحاث ندوة إدارة وتثمير ممتلكات الوقف.
(2) انظر المرجع السابق ص 228.
(3) انظر د. محمد عمارة، مساهمة المؤسسات الخيرية في تركيز المجتمع المدني، مقال في مجلة الخيرية العدد 98 محرم 1419 هـ ص 30، ومحمد بن عبد الله، الوقف في الفكر الإسلامي 1/ 34.
(4) محمد بن عبد الله، الوقف في الفكر الإسلامي 1/ 30.