الصفحة 148 من 604

لينفق عليه من دخله، ويكون ضمانًا لاستمرار تشغيله، ولذلك فإن هذه المنشآت تقوم بدورها في المجتمع، بغض النظر عما يحصل لمن أوقفها، من طوارئ الزمان، أو انصراف عن المشروع إلى سواه [1] .

إن هذا التشريع العظيم، وما تمخض عنه من نتائج، ثم ما صار إليه من بعد، وما يؤمل منه في المستقبل، لإقامة كيان حضاري شامخ، لأمر يستحق التأمل والنظر. وفيما يلي محاولة لإلقاء الضوء على (الوقف مكانته وأهميته الحضارية) أعرف فيها بالوقف، وأبين أنواعه، ومشروعيته بإيجاز، ثم أبين مكانته وأهميته الحضارية.

تعريف الوقف:

اختلف العلماء في تعريف الوقف بحسب مذاهبهم فيه، وبحسب الاعتبارات أو الأوجه التي نظروا إليه منها، فجاءت الإضافات، والتقيدات للتعريف من أجل ذلك، وباعتبار من يصح منه، وما يصح فيه، وملكيته [2] ، ومن تعاريفه الموجزة الجامعة، ما ذكره ابن قدامه في كتابه

(1) انظر صالح كامل، محاضرة عن الوقف ودوره في التنمية الاقتصادية ص 31 ضمن أبحاث ندوة نحو دور تنموي للوقف، في الكويت.

(2) انظر د. محمد الكبيسي، أحكام الوقف في الشريعة الإسلامية 1/ 8 5 -88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت