المغني، حيث قال في تعريفه للوقف: (تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة) [1] ، أخذًا من قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب (إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها) [2] قال الشيخ محمد أبو زهرة: (أجمع تعريف لمعاني الوقف عند الذين أجازوه أنه حبس العين وتسبيل ثمرتها، أو حبس عين للتصدق بمنفعتها، أو كما قال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري:(إنه قطع التصرف في رقبة العين التي يدوم الانتفاع بها وصرف المنفعة) ، فقوام الوقف في هذه التعريفات المتقاربة، حبس العين فلا يتصرف فيها بالبيع، والرهن، والهبة، ولا تنتقل بالميراث، والمنفعة تصرف لجهات الوقف على مقتضى شروط الواقفين [3] .
أنواع الوقف:
قسم العلماء الوقف إلى عدة أنواع بحسب الاعتبارات التي نظروا منها إليه، وأشهرها باعتبار الجهة التي وقف عليها، وقد قسم من هذا الوجه إلى نوعين:
الأول: الوقف الخيري الذي يوقف ابتداءً على جهة خيرية.
(1) ابن قدامه المقدسي، المغني 8/ 184.
(2) انظر د. محمد الكبيسي، أحكام الوقف الإسلامي 1/ 88، ومحمد بن عبد الله، الوقف في الفكر الإسلامي 1/ 46 وسيأتي تخريج الحديث.
(3) محمد أبوزهرة، محاضرات في الوقف ص 44 -45.