الأوقاف والرعاية الصحية:
لقد أسهمت الأوقاف إسهامًا واسعًا في توفير الرعاية الصحية للمسلمين، يقول القلقشندي: إن أول من أتخذ البيمارستانات للمرضى هو الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك حيث بنى بيمارستانًا بدمشق وسبله للمرضى [1] .
كما يعتبر الوليد أول من أجرى على المكفوفين والمرضى والمجذومين الأرزاق، وحمل الطعام في عهده إلى المساجد في شهر رمضان، وقد أبدى الوليد اهتمامًا خاصًا بمرضى الجذام ومنعهم من سؤال الناس وأوقف عليهم بلدًا يدر عليهم أرزاقًا [2] .
كما أمر لكل مقعد خادمًا ولكل ضرير قائدًا [3] ، ويذكر أن أول بيمارستان يقام في مصر في عصر ولاة الأمويين كان بمدينة الفسطاط.
وفي عهد الدولة الطولونية أنشأ أحمد بن طولون بيمارستانًا أوقف عليه دخل بعض الأبنية [4] .
كما شهدت مصر في عهد الأيوبيين إنشاء يمارستانات وقفية خصص لها
(1) الزهراني: نظام الوقف، 248.
(2) ابن دقمق: الجوهر الثمين، 65.
(3) ابن الأثير: الكامل، 5/ 9.
(4) المقريزي: المواعظ، 2/ 405.