الصفحة 215 من 604

وليها، وأن عثمان رضي الله عنه اشترى بئر رومة وأوقفها على المسلمين فجعل دلوه فيها كدلاء المسلمين.

فيدخل الواقف ضمن عامة المسلمين في المنفعة كمن يبني مسجدًا فيصلي فيه مع الناس، أو يبني مدرسة فيتعلم فيها أولاد الآخرين، أو يقيم مستشفى فله أن يتداوى فيه وأسرته مع الآخرين.

وعلى هذا فاشتراط الأكل بالمعروف ومن غير تمول ليس كاشتراط الغلات لنفسه طول حياته وليس للواقف أن يشترط كل الغلات لنفسه إلا إذا استثنى لنفسه شيئًا يسيرًا بحيث لا يُتهم بأنه قصد حرمان ورثته.

الوقف الخيري:

وهو الوقف على أبواب الخير ابتداءً وهو الذي يقوم على حبس عين معينة على أن لا تكون ملكًا لأحد من الناس وجعل ريعها لجهة من جهات الخير والبر كالمساجد والمدارس والمشافي ودرو الرعاية الاجتماعية.

وجملة القول أن الوقف الذي لا اختلاف في صحته ما كان معلوم الابتداء والانتهاء غير منقطع لأن الوقف مقتضاه التأبيد فإذا كان منقطعًا صار وقفًا على مجهول فلم يصح كما لو وقف على مجهول في الابتداء.

الصفات المطلوب توفرها في الواقف:

يُشترط أن يكون الواقف ممن يصح تصرفه بأن يكون كامل الأهلية من العقل والبلوغ والحرية والاختيار، وألاّ يكون محجورًا عليه لفلس، وأن لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت