الأصل في مشروعية الوقف أن يكون صدقة يتقرب بها العبد إلى الله.
قال ابن قدامة: [وإذا لم يكن الوقف على معروف أو بر فهو باطل] .
وجملة ذلك أن الوقف لا يصح إلا على من يعرف كولده وأقاربه ورجل معين أو على بر كبناء المساجد والقناطر وكتب الفقه والعلم والقرآن والمقابر والسقايات وسبيل الله ولا يصلح على غير معين، لأن الوقف تمليك للعين أو المنفعة فلا يصح إلى غير معين ولا على معصية كبيت النار والبِيعَ والكنائس وكتب التوراة والإنجيل لأن ذلك معصية، فإن هذه المواضع بنيت للكفر، وهذه الكتب مبدلة منسوخة ولذلك غضب النبي صلى الله عليه وسلم حين رأى مع عمر رضي الله عنه صحيفة فيها شيء من التوراة. وقال: (أفي شك أنت ياابن الخطاب؟ ألم آت بها بيضاء نقية؟ لو كان موسى أخي حيًا ما وسعه إلا اتباعي) .
2 -الوقف الصحيح ما كان معلوم الابتداء غير معلوم الانتهاء كالوقف على طلاب العلم وابن السبيل والصائمين والمساكين والأرامل والأيتام، فهذه جهة موقوف عليها لها امتداد والانتهاء غير منقطع وهذه طائفة لا يجوز بحكم العادة انقراضهم لأن الوقف