الصفحة 219 من 604

مقتضاه التأبيد فإذا كان منقطعًا صار وقفًا على مجهول فلم يصح كما لو وقف على مجهول في الابتداء.

3 -أن لا يعود الوقف كله على الواقف، أما إذا دخل الواقف ضمن الموقوف عليهم فلا مانع من ذلك.

وجملة ذلك أن من وقف شيئًا وقفًا صحيحًا فقد صارت منافعه جميعها للموقوف عليه، وزال عن الواقف ملكه وملك منافعه فلم يجز أن ينتفع بشيء منها إلا أن يكون قد وقف شيئًا للمسلمين فيدخل في جملتهم مثل أن يقف مسجدًا فله أن يصلي فيه، أو مقبرة فله الدفن فيها، أو بئرًا للمسلمين فله أن يستقي منها أو سقاية أو شيئًا يعم للمسلمين فيكون كأحدهم لا نعلم في هذا كله خلافًا.

وقد روى عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه سبل بئر رومة وكان دلوه فيها كدلاء المسلمين (إلاّ أن يشترط أن يأكل منه فيكون له مقدار ما يشترط) ، وجملته أن الواقف إذا اشترط في الوقف أن ينفق منه على نفسه صح الوقف والشرط. نص عليه الإمام أحمد.

قال الأثرم: قيل لأبي عبد الله يشترط في الوقف أني أنفق على نفسي وأهلي منه قال نعم. واحتج قال: سمعت ابن عيينة عن طاوس عن أبيه عن حجر المدري أن في صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت