أن يأكل منها أهله بالمعروف غير المنكر، وقال القاضي يصح الوقف رواية واحدة لأن أحمد نص عليها في رواية جماعة، وبذلك قال ابن أبي ليلى وابن شبرمة وأبو يوسف والزبير وابن شريح.
وقال مالك والشافعي ومحمد بن الحسن لا يصح الوقف لأنه إزالة الملك فلم يجز اشتراط نفعه لنفسه كالبيع والهبة، وكما لو أعتق عبدًا بشرط أن يخدمه، ولأن ما ينفعه على نفسه مجهول فلم يصح اشتراطه كما لو باع شيئًا واشترط أن ينتفع به.
4 -أن يكون الوقف على جهة يصح ملكها كالإنسان أو التملك لها كالمساجد والمدارس والمشافي، لأن هذا هو المتفق عليه عند جمهور الفقهاء.
ولا يصح الوقف في الذمة كدار وسلاح غير معين، لأن الوقف إبطال لمعنى الملك فيه فلم يصح في غير معين كالعتق ولا يصح في غير معين كأحد في هاتين الدارين. ولا يصح تعليق ابتداء الوقف على شرط في الحياة مثل أن يقول: إذا جاء رأس الشهر فداري وقف أو فرسي وقف أو إذا ولد لي أو إذا قدم غائب ونحو ذلك ولا نعلم في هذا خلافًا لأنه نقل للملك فيما لم يبن على التغليب فلم يجز تعليقه على شرط في الحياة كالهبة.