الصفحة 221 من 604

نقل الوقف وإبداله:

الأصل ثبوت الوقف ودوامه، وإن الوقف لا يباع، ولا يوهب، ولا يورث، ولا ينقل لغيره إِلاّ إذا تعطلت منافعه.

قال ابن قدامة: وإذا خرب الوقف ولم يرد شيئًا بيع واشترى بثمنه ما يرد على أهل الوقف، وجعل وقفًا كالأول وكذلك الفرس الحبيس إذا لم يصلح للغزو بيع واشترى بثمنه ما يصلح للجهاد [1] .

وجملة ذلك أن الوقف إذا خرب وتعطلت منافعه كدار انهدمت أو أرض خربت وعادت مواتًا ولم تمكن عمارتها أو مسجد انتقل أهل القرية منه وصار في موضع لا يصلي فيه، أو ضاق بأهله ولم يمكن توسيعه في موضعه، أو تصدع جميعه فلم تمكن عمارته ولا عمارة بعضه إِلاّ ببيع بعضه، جاز بيع بعضه لتعمر به بقيته، وإن لم يمكن الانتفاع بشيء منه بيع جميعه.

قال الإمام أحمد في رواية أبي داود إذا كان في المسجد خشبتان لهما قيمة جاز بيعهما وصرف ثمنهما عليه.

وللواقف أن يشترط لنفسه أو للناظر نقل العين إذا كان غيرها أنفع منها، أو أكثر غلة منها، فإذا قال المالك أرضي هذه صدقة موقوفة على أن

(1) المغني لابن قدامة ج 6 (صـ 225) ، ط المكتبة السلفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت