شخص غيره مقام نفسه في تصرف جائز معلوم.
وقد أجمع الفقهاء على حق ناظر الوقف في توكيل غيره بكل أو ببعض ما يملكه من التصرفات، سواء كان الناظر هو الواقف، أو كان ناظرًا حسب شرطه أو الموقوف عليه أو القاضي [1] .
والوكالة كما هو معلوم: عقد جائز غير لازم بالنسبة للطرفين فيجوز لناظر الوقف عزل وكيله متى شاء، إِلا أنه لا ينعزل إلا بعد علم الوكيل بهذا العزل، وللوكيل عزل نفسه متى شاء، إِلاَ أن هذا العزل لا ينفذ إلا بعد علم الموكل به، فكل تصرف يقوم به الوكيل يعتبر لازمًا قبل علم الطرف الآخر بالعزل.
وإذا تعلق بالوكالة حق للآخر، فلا يجوز العزل دون رضا هذا الآخر، وتنفسخ الوكالة بوفاة أحد طرفيها أو خروجه عن الأهلية.
اشترط الفقهاء في ناظر الوقف شروطًا عدة منها ما هو محل اتفاق بينهم، ومنها ما هو محل اختلاف، ومجمل هذه الشروط:
1 -الإسلام.
2 -البلوغ.
3 -العقل.
(1) المهذب، ج 1 (صـ 349) .