فالقاعدة العامة فيما يجوز لناظر الوقف من التصرفات هي أن لمتولي الوقف أن يعمل كل ما فيه فائدة للوقف ومنفعة للموقوف عليهم، مراعيًا في ذلك شروط الواقف المعتبرة شرعًا.
أن المتولي ملزم بالقيام ببعض التصرفات بما يحقق الغرض
والهدف من الولاية وهو: حفظ أعيان الوقف وحمايتها وإيصال الغلة إلى المستحقين.
وأهم أعمال الناظر:
أولًا: عمارة الوقف:
اتفق الفقهاء على أن أول واجب يلقى على عاتق الناظر هو القيام بعمارته، سواء اشترط الواقف أم لم يشترط [1] .
بل إن عمارة الوقف مقدمة على صرف غلته إلى مستحقيها، فهي مقدمة من باب أولى على الصرف إلى أي وجه من وجوه البر: متى كان تأخير عمارته وإصلاحه فيه ضرر بيّن على العين الموقوفة.
ثانيًا: تنفيذ شروط الواقف:
يتعين على ناظر الوقف تنفيذ واتباع شروط الواقف المعتبرة شرعًا، والمنصوص عليها في وثيقة الوقف، وليس له مخالفتها إلا ما استثنى من
(1) روضة الطالبين، ج 5، (صـ 348) .