الصفحة 230 من 604

والوقف من القرب التي لابد أن تأتي منجزة ولا يصح تعليق الوقف على شرط؛ لأن ذلك يفسده ولكن لو علق الوقف على موته فإنه ينفذ من الثلث.

إِلاّ أن ابن قدامة قال: (ولنا على صحة الوقف بالمعلق بالموت ما احتج به الإمام أحمد رضي الله عنه أن عمر رضي الله عنه وصى فكان في وصيته: هذا ما أوصى به عبد الله، عمر أمير المؤمنين إن حدث به حدث إن تمغا صدقة وذكر بقية الخبر) [1] .

زكاة الوقف:

قال ابن قدامة: [وإذا حصل في يد بعض أهل الوقف خمسة أو سق[2] ففيه الزكاة وإذا صار الوقف للمساكين فلا زكاة فيه].

وجملة ذلك أن الوقف إذا كان شجرًا فأثمر، أو أرضًا فزرعت وكان الوقف على قوم بأعيانهم فحصل لبعضهم من الثمرة أو الحب نصاب ففيه الزكاة وبهذا قال مالك والشافعي، وروى عن طاوس ومكحول لا زكاة فيه، لأن الأرض ليست مملوكة لهم، فلم تجب عليهم زكاة في الخارج منها

(1) المغني، ج 6 (صـ 219) .

(2) الوسق هنا: ستون صاعًا، والصاع ما يكال به، و هو أربعة أمداد والجمع أصوع، والمد مكيال وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز ورطلان عند أهل العراق (الصحاح، ملاة وسق، صوع، مد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت