الصفحة 231 من 604

كالمساكين.

ولنا أنه استغل من أرضه أو شجره نصابًا فلزمته زكاته كغير الوقف، يحققه أن الوقف الأصل، والثمرة طليق والملك فيها تام، له التصرف فيها بجميع التصرفات وتورث عنه فتجب فيها الزكاة كالحاصلة من أرض مستأجرة له، وقولهم: إن الأرض غير مملوكة له ممنوع، وإن سلمنا ذلك فهو مالك لمنفعتها ويكفي ذلك في وجوب الزكاة، بدليل الأرض المستأجرة، أما المساكين فلا زكاة عليهم فيما يحصل في أيديهم سواء حصل في يد بعضهم نصاب من الحبوب والثمار أم لم يحصل، ولا زكاة عليهم قبل تفريقها؛ وإن بلغت نصبًا لأن الوقف على المساكين لا يتعين لواحد منهم بدليل أن كل واحد منهم يجوز حرمانه والدفع إلى غيره وإنما ثبت الملك فيه بالدفع والقبض لما أعطيه من غلته ملكًا مستأنفًا فلم تجب عليه فيه زكاة كالذي يدفع إليه من الزكاة وكما لو وهبه أو اشتراه وفارق الوقف على قوم بأعيانهم فإنه يعين لكل واحد منهم حتى في نفع الأرض وغلتها.

ولهذا يجب إعطاؤه، ولا يجوز حرمانه [1] .

أثر الوقف في التنمية:

من مآثر الإسلام ومفاخرة الوقف لما يحققه من إصلاح حياة المجتع، إنه

(1) المغني، والشرح الكبير، ج 6، (صـ 234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت