الصفحة 232 من 604

مصدر خير للمجتمع الإسلامي والدعوة الإسلامية، ولقد أدت الأوقاف الخيرية دورًا هامًا في نهضة الدعوة العلمية، وفي نهضة التعليم والتنمية الاجتماعية والنهضة الاقتصادية.

إن للوقف دروًا فعالًا في عملية التطور والنمو في مختلف مناحي الحياة على مدى عصور الإسلامي.

لقد كان الوقف من أنجح الوسائل في علاج مشكلة الفقر حيث إن المسلمين تتبعوا مواضع الحاجات مهما دقَّت وخفيت فوقفوا لها، حتى أنهم عينوا أوقافًا لعلاج الحيوانات المريضة وأخرى لإطعام الكلاب الضالة.

قال زيد بن ثابت رضي الله عنه: لم نر خيرًا للميت ولا للحي من هذه الحُبس الموقوفة. أما الميت فيجري أجرها عليه، وأما الحي فتحبس عليه ولا توهب ولا تورث ولا يقدر على استهلاكها.

قال ابن بطوطة عن مدينة دمشق: إن أنواع أوقافها ومصارفها لا تحصر لكثرتها فمنها أوقاف على العاجزين عن الحج لمن يحج عن الرجل منهم كفايته ومنها أوقاف على على تجهيز البنات إلى أزواجهن وهنّ اللواتي لا قدرة لأهلهنّ على تجهيزهنّ، ومنها أوقاف لفكاك الأسرى، ومنها أوقاف لأبناء السبيل يعطون منها ما يأكلون ويلبسون ويتزودون لبلادهم ومنها أوقاف على تعديل الطرق ورصفها، ومنها أوقاف لمن تكسر له آنية أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت