صحاف في الشارع، ومنها أوقاف لسوى ذلك من أفعال الخير. وأوقاف يصرف ريعها لجرف الثلج عن الطرق [1] .
ولقد حقق الوقف استقلال العلماء ولقد تم حبس الأوقاف الكثيرة في بلاد العالم الإسلامي على العلماء ودور العلم والجوامع والمباني العامة لتبقى دائمة الانتفاع على مدى الدهر، ويستغنى بها العلماء، وقامت الأوقاف بسد فاقة المحتاجين وأصحاب الزمانات والعاهات عن التكفف والاستجداء وذل السؤال [2] .
ولقد كان الوقف من أهم المؤسسات التي كان لها دورها الفعال في عملية التطور والنمو الاقتصادي في مختلف عصور الإسلام .. ولم يقتصر تأثير الوقف الإسلامي على المسجد وحده، فقد أوقف المسلمون العديد من النشاطات الاقتصادية من أجل تطوير مجتمعاتهم بجعلها أموالًا موقوفة، فأنشأوا المستشفيات العديدة، والمدارس، والمكتبات .. إلخ.
أثر الوقف في مجال الدعوة الإسلامية:
كان المسجد هو اللبنة الأولى للتعليم والتدريس، ولم تكن المساجد
(1) المقتطف، ج 5، من المجلد الثامن والعشرين، 1 مايو سنة 1903 م، 3 صفر سنة 1321 هـ.
(2) المصدر السابق.