ولا يوجد ما يمنع من أن تقدم جهات وأجهزة الدعوة الإسلامية الرعاية الاجتماعية لطائفة من الناس، تأليفًا لقلوبهم للإسلام ولأهله، ولا يوجد ما يمنع شرعًا من قيام مؤسسات رعاية اجتماعية إسلامية في البلاد الفقيرة، ولا مانع من امتداد خدماتها إلى غير المسلمين في هذه البلاد.
أثر الوقف في استقلال العلماء والقضاء
إن الولاء في الإسلام هو لله أولًا، وهذه من أساسيات العقيدة، لذا فإن رجال العلم سواء أكانوا من علماء الشريعة وفقهائها أم من علماء العلوم الطبيعية وغيرها من العلوم الدنيوية، كلهم يشعرون بالاستقلال والنهوض بما يجب عليهم من نصح لله ولكتابه ولرسوله وللأئمة المسلمين وعامتهم.
ونجد أن العلماء بصورة عامة قد اجتهدوا في بذل العلم كما فعل الإمام أبو حنيفة وتلميذه محمد بن الحسن الشيباني وأبو يوسف والإمام مالك والإمام الشافعي وكذلك الإمام أحمد ابن حنبل وغيرهم.
فقد بقي العلماء مستقلين عن السلطة غير خاضعين لها معتمدين على الأموال الموقوفة التي تغدق عليهم.
كما بقي القضاة قائمين بالحق يحكمون بالعدل وذلك لاعتماد هؤلاء القضاة على ما كانوا يديرونه من الأموال الموقوفة التي أعطتهم الاستقلال المادي والفكري.
وأسوق ما كتبه الشيخ محمد أبو زهرة رحمه الله (في كتابه محاضرات في