الصفحة 248 من 604

العليا، كما أن ستة أشخاص عملوا في وظائف الحسبة.

كل ذلك لم يكن ممكنًا إِلاّ بفضل ما وفرته الأموال الموقوفة لباقي الطبقات من موارد صرفت عليهم بسخاء في سبيل تعليمهم حسبة لله.

ولذا فإننا نرى بأن الصناع والعمال كانت الفرص متاحة لهم لأن يتعلموا ويواصلوا تعليمهم في مختلف مراحل الدراسة معتمدين على المخصصات التي تصرف على الطلبة من الوقف وبذلك كان المجتمع كله يتعلم وينمو، وقد قرر فقهاء الوقف المسلمون بأن الوقف على المتعلم لا يحرم المتعلم من أجره أو من راتبه أو من وظيفته، واعتبروا أن الوظيفة هي نوع من التعلم واستمرارية له.

دور الوقف في حفظ الصحة:

وقف المسلمون دورًا وأرضًا لصالح علاج المرضى من المسلمين، كما أوقفوا الوقوف الواسعة على إنشاء المشافي، وعضدت أوقافهم مهنة الطب والتمريض والصيدلة وأوقفوا بسخاء على تطوير مهنة الطب والتمريض والصيدلة والعلوم المتعلقة بالطب ومعالجة البشر والحيوانات.

ومن الشواهد التاريخية على ذلك، تلك الأوقاف التي رصدت للبيمارستان المنصوري الذي أنشأ سنة 682 هـ لعلاج الملك والمملوك والكبير والصغير وجميع فئات المجتمع والذي وصفه ابن بطوطة بأنه يعجز الواصف عن محاسنه كان مقسمًا إلى أربعة أقسام: للحميات والرمد والجراحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت