رعيته.
ويباشر المطبخ بهذا البيمارستان ما يطهى للمرضى من دجاج وفراريج ولحم، ويجعل لكل مريض ما طبخ له في زبدية خاصة به من غير مشاركة لمريض آخر ويغطيها ويوصلها لكل مريض إلى أن يتكامل إطعامهم ويستوفى كل منهم غداءه وعشاءه وما وصف له بكرة وعشيًا.
ويصرف الناظر من ريع هذا الوقف لمن ينصبه من الأطباء المسلمين الذين يباشرون المرضى مجتمعين ومتناوبين ويسألون عن أحوالهم وما يجد لكل منهم من زيادة مرض أو نقص، ويكتبون ما يصلح لكل مريض من شراب وغذاء أو غيره في (دستور ورق) ويلتزمون المبيت في كل ليلة بالبيمارستان مجتمعين ومتناوبين ويباشرون المداواة ويتلطفون فيها، ومن كان مريضًا في بيته وهو فقير، كان للناظر أن يصرف إليه ما يحتاجه من الأشربة والأدوية والمعاجين وغيرها، مع عدم التضييق في الصرف [1] .
كما نجد أنه قد خصصت أوقاف مقررة للإنفاق على تأليف الكتب في الصيدلة والطب واستطاع الأساتذة أن يكملوا كتبهم نتيجة مثل هذا التعضيد العلمي من هذه الأموال الموقوفة ومن أمثلة هذه الكتب:
(1) انظر: (صـ 117 - 118) ، من أبحاث ندوة نحو دور تنموي للوقف، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الكويت.