الصفحة 253 من 604

وفي العصر الحديث بعد أن سيطر العدو على بلاد المسلمين حاول العدو السيطرة على الوقف ومصارفه، وكان للمؤسسات الوقفية أكبر الأثر في الوقوف أمام العدو في البلاد الإسلامية المختلفة. فكان للعلماء والمساجد والمعاهد أكبر الأثر في مقاومة أعداء دين الله وأبقت الإسلام جذوة متقدة وفي الحفاظ على قيمه واستمرار الاعتزاز به، رغم تعرض العلماء إلى الإيذاء والنفي والطرد.

كما قام هؤلاء العلماء بالتصدي للحملات التبشيرية والتنصير ممّا أبقى معظم الدول الإسلامية في الهند واندونيسيا والفلبين والدول الأفريقية، وكان للمدارس والمساجد أكبر الأثر في ذلك وانتشر في بعض البلاد شعار [الإسلام ديني والكعبة قبلتي] ولقد بذل الغرب الصليبي من المال والجهد والعمل الدؤوب من أجل تنصير بلاد العالم الإسلامي وعملية محو وطمس لأثر الإسلام، فكان لعلماء الدين شرف نصرة دين الله وإبقاء دين الله في هذه البلاد، وكان للعلماء أكبر الأثر في ذلك ونذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر مثل: خير الدين التونسي، والثعالبي، وطاهر بن عاشور، وسيدي بومدين، وابن باديس، والشنقيطي، وحسن عبد الوهاب، وعثمان الكعاك، والمئات من غيرهم من علماء وطلبة علم في الجزائر والمغرب وموريتانيا وتونس وليبيا وقد كان اعتماد هؤلاء على أوقاف المدارس والمساجد مثل مدرسة القرويين وتلمسان وسيدي بومدين وجامعة الزيتونة ومدارس فاس ومراكش والريف المغربي والتكايا السنوسية وثورة الأمير عبد القادر الجزائري، ونجد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت