قال جابر بن عبدالله: (لم يكن أحدُ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ذو مقدرة إلا وقف [1] ، ويجوز وقف الأرض، والجزء المشاع أي المختلط [2] .
قال السيوطي رحمه الله:
عليه من فعال الخير غير عشر ... إذا مات ابن آدم ليس يجري
وغرس النخل والصدقات تجري ... علوم بثَّها ودعاء نجل
وحفر البئر أو إجراء نهر ... وراثة مصحف ورباط ثغر
إليه أو بناءُ محلّ ذكر [3] ... وبيت للغريب بناه يأوي
حكمة مشروعية الوقف
يرغب من وسع الله عليه من ذوي الغني واليسار، أن يتزوَّد من الطاعات ويكثر من القربات، فيخصص شيئًا من أموالهم العينية ما يبقى أصله، وتستمر منفعته، خشية أن يؤول المال بعد مفارقة الحياة إلى من لا يحفظه ولا يصونه، فينمحي بسبب التصرف السيئ أثره، ويُنسى ذكره،
(1) ابن قدامة - المغني - تحقيق: د. عبدالله التركي - د. عبدالفتاح الحلو 8/ 185.
(2) إبراهيم بن ضويان - منار السبيل في شرح الدليل - تحقيق: أبي قتيبة الفاريابي 2/ 594.
(3) سيد سابق - فقه السنة 3/ 517 ..