أمّ المؤمنين صفية بنت حيي < وقفت على أخ لها يهودي [1] .
قال ابن قدامة رحمه الله:
وجملة ذلك أن الوقف لا يصح إلا على:
(1) من يعرف، كولده، وأقاربه، ورجل معين.
(2) أو على برٍّ، كبناء المساجد والقناطر، وكتب الفقه والعلم والقرآن، والمقابر، والسقايات في سبيل الله، ولا يصح على غير معين، كرجل وامرأة، لأن الوقف تمليك للعين أو للمنفعة، فلا يصح على غير معين كالبيع والإجارة، ولا على معصية كبيت النار، والبيع، والكنائس، وهذه الكتب مبدّلة منسوخة.
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتي النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب، فقرأه النبي صلى الله عليه وسلم فغضب فقال: (أمتهوِّكون فيها يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء
(1) الصنعاني - المصنف - تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي 10/ 353- 354 رقم 19344، وانظر: الألباني: إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل 6/ 38 رقم 1590، إبراهيم ابن ضويان - منار السبيل 2/ 598.