الصفحة 276 من 604

نقيَّة، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبون به، أو بباطل فتصدِّقوا به، والذي نفسي بيده لو أنّ موسى صلى الله عليه وسلم كان حيًا ماوسعه إلاّ أن يتبعني [1] . ولولا أنّ ذلك معصية ما غضب منه [2] .

وما فضل عن المسجد من وقفه ومغلّه وآلة، جاز صرفه لمثله وفقير، وفي سائر المصالح، وكذا الفاضل من جميع ريعه يصرفه إلى مسجد آخر [3] .

وما فضل عن حاجته من حصره، وزيته، ونفقته، ونحوها جاز صرفه إلى مسجد آخر لأنّه انتفاع في جنس ما وقف له، كما يجوز الصدقة به على فقراء المسلمين [4] .

ويصحّ الوقف على أهل الذمة، لأنهم يملكون ملكًا محترمًا، ويجوز أن يتصدّق عليهم، فجاز الوقف عليهم كالمسلمين، لما روي أن صفية بنت حيي

(1) أخرجه الإمام أحمد في المسند 3/ 387 رقم 15195، وأخرجه الدارمي في: المقدمة، باب: ما تبقى من تفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، وقول غيره عند قوله صلى الله عليه وسلم 1/ 115- 116، وسنده حسن، أنظر: حاشية منار السبيل في شرح الدليل- إبراهيم بن ضويان، تحقيق: ابي قتيبة الفاريابي 2/ 598.

(2) ابن قدامة - المغني- تحقيق: د. عبدالله التركي، د. عبدالفتاح الحلو 8/ 234- 235 ..

(3) أحمد المنقور - الفواكه العديدة في المسائل المفيدة - 1/ 445.

(4) عبدالرحمن بن قاسم - حاشية الروض المربع، شرح زاد المستنقع 5/ 566 وما بعدها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت