نقيَّة، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبون به، أو بباطل فتصدِّقوا به، والذي نفسي بيده لو أنّ موسى صلى الله عليه وسلم كان حيًا ماوسعه إلاّ أن يتبعني [1] . ولولا أنّ ذلك معصية ما غضب منه [2] .
وما فضل عن المسجد من وقفه ومغلّه وآلة، جاز صرفه لمثله وفقير، وفي سائر المصالح، وكذا الفاضل من جميع ريعه يصرفه إلى مسجد آخر [3] .
وما فضل عن حاجته من حصره، وزيته، ونفقته، ونحوها جاز صرفه إلى مسجد آخر لأنّه انتفاع في جنس ما وقف له، كما يجوز الصدقة به على فقراء المسلمين [4] .
ويصحّ الوقف على أهل الذمة، لأنهم يملكون ملكًا محترمًا، ويجوز أن يتصدّق عليهم، فجاز الوقف عليهم كالمسلمين، لما روي أن صفية بنت حيي
(1) أخرجه الإمام أحمد في المسند 3/ 387 رقم 15195، وأخرجه الدارمي في: المقدمة، باب: ما تبقى من تفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، وقول غيره عند قوله صلى الله عليه وسلم 1/ 115- 116، وسنده حسن، أنظر: حاشية منار السبيل في شرح الدليل- إبراهيم بن ضويان، تحقيق: ابي قتيبة الفاريابي 2/ 598.
(2) ابن قدامة - المغني- تحقيق: د. عبدالله التركي، د. عبدالفتاح الحلو 8/ 234- 235 ..
(3) أحمد المنقور - الفواكه العديدة في المسائل المفيدة - 1/ 445.
(4) عبدالرحمن بن قاسم - حاشية الروض المربع، شرح زاد المستنقع 5/ 566 وما بعدها ..