الصفحة 322 من 604

نفعها صاحبها، ولقد حمل بعض العلماء الصدقة الجارية التي ورد ذكرها والترغيب بها في الحديث الشريف:"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" [1] حملوها على الوقف [2] .

كما يهدف الوقف- في مقاصده - إلى الإحسان والكرم والبرِّ، فقدم الوقف إلى المعوزين وطلبه العلم وبناء المساجد والمستشفيات وغير ذلك.

وأحسب أن من مقاصد الوقف الهامة: بقاء الأموال ودوام الانتفاع بها والاستفادة منها مدة طويلة، وذلك بإستمرار"النفع العائد من المال المحبس فالأجر والثواب مستمر للواقف حيًا أو ميتًا، ومستمر النفع للموقوف عليه، والانتفاع منه متجدد على مدى الأزمنة" [3] ، كما أن في الوقف حماية للمال من التصرف السيء فيه كالإسراف والتبذير وصرفه في غير ما وضع له ذلك أن اختصاص المالك بما يملكه وتصرفه فيه بوجوه التصرف المعبر عنه بحرية التصرف أصل طبيعي كما أنه أصل

(1) صحيح مسلم:3/ 1255، سنن الترمذي:2/ 418، سنن أبي دواود: 3/ 117، المسند:2/ 372

(2) شرح النووي على مسلم: 11/ 84، تحفة الأحوذي 4/ 628.

(3) الوقف مفهومه ومقاصده:20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت