الصفحة 335 من 604

2 -المدارس الطبية النظرية. [1]

أولا: البيمارستانات:

البيمارستان في المصطلح الإسلامي هو المستشفى في لغنتا اليوم، وتعتبر البيمارستانات الإسلامية بمثابة الكليات الطبية العملية الحديثة (الإكلينيكية) ، فقد أدرك المسلمون مدى ما تمتاز به هذه البيمارستانات من صلاحية لتعليم الطب حيث الحالات المرضية ماثلة أمام أعين المتعلمين والأدوية و العلاجات قريبة متوافرة، واتخذوا منها إلى جانب قيامها بمعالجة المرضى كليات طب أدت لهذا العلم أجل الخدمات، وإن لها على الإنسانية والعلوم الطبية الحديثة فضلًا كبيرًا. [2]

ويرى المقريزي أن أول من بنى البيمارستان في الإسلام ودار المرضى هو الوليد بن عبد الملك الخليفة الأموي سنة 88 هـ، وجعل فيه الأطباء وأجرى لهم الأرزاق، وأمر بحبس المجذمين لئلاَّ يخرجوا، وأجرى عليهم وعلى العميان الأرزاق". [3] "

ومن اشهر البيمارستانات التي سجلها لنا التاريخ: ماستان ابن طولون المعروف بالبيمارستان العتيق، بناه أحمد بن طولون سنة

(1) تاريخ الجامعات الإسلامية الكبرى:118.

(2) انظر تاريخ الجامعات الإسلامية:118.

(3) المواعظ والاعتبار:4/ 258، 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت