الصفحة 336 من 604

259 هـ [1] ، ولما فرغ منه حبس عليه دار الديوان ودوره في الأساكفة والقيسارية وسوق الرقيق وعمل حمامين للمارستان أحدهما للرجال، والأخر للنساء حبسهما على المارستان وغيره، وشرط أنه إذا جيء بالعليل تنزع ثيابه وتحفظ عند أمين المارستان ثم يلبس ثيابًا، ويفرش له، و يغدى عليه ويراح بالأدوية والأغذية والأطباء حتى يبرأ [2] ، ومن البيمارستانات نذكر أسماء بعضٍ على عجالة: البيمارستان المقتدري والبيمارستان العضدي ببغداد والمارستان الأسفل الذي بناه كافور الأخشيدي والبيمارستان المنصوري بمكة المكرمة والبيمارستان المنصوري الكبير بالقاهرة، وهذا الأخير سنأخذه نموذجًا يمثل أعظم تطور وصل إليه المستشفى (المارستان) في الإسلام، وهذا المستشفى عرف أيضا بدار الشفاء وبمارستان قلاوون: السلطان الذي أنشأه، يقول المقريزي في حوادث سنة 683 هـ معرجًا على ذكر هذا البيمارستان [3] :"وكان سبب بنائه أن الملك المنصور لما توجه وهو أمير إلى غزاة الروم في أيام الظاهر بيبرس سنة خمس وسبعين وستمائة أصابه بدمشق قولنج عظيم فعالجه الأطباء بأدوية أخذت له من مارستان نور الدين الشهيد فبرأ وركب حتى شاهد المارستان"

(1) الوقف والمجتمع:51.

(2) المواعظ والاعتبار: 2/ 406، 407.

(3) نفس المصدر والجزء: 406، 407.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت