الصفحة 342 من 604

لها من أوقاف، أو بمعنى آخر: أننا نتبين أهمية الوقف في إقامة هذه المؤسسات التعليمية والطبية والاجتماعية، وأنه لولا الوقف وما حبس لها من أوقاف لما تهيأ لها أن تقوم أو أن تستمر طويلا ويمكن أن يضاف إلى ذلك كل وقف استهدف صحة المواطن ورعايته وتوفير الدواء له من طب وصيدلة وكيمياء ونباتات وصيدليات ومعاهد بحث في الطب والصيدلة وأعمال سريرية ونقاش يديره المختصون مع بعضهم تارة ومع تلاميذهم تارة أخرى فهذا ابن جبير يذكر عن مصر حينما زارها أن المدارس الطبية كانت منتشرة في مصر في زمانه، وكانت تلحق بها مستشفيات تعليمية مع حمامات لنظافة المرضى والطلبة، وكان الطلبة فيها يتمرنون على الحالات السريرة تحت إشراف أساتذتهم [1] .

وقد حظيت بعض المدارس بأطباء مهرة كما هو الحال مع المستنصرية أغنوا الطب وميادينه بحوثهم ومؤلفاتهم مثل شمس الدين بن الصباغ الذي وصف بأنه عالم في الطب ماهر في صناعته، له فيه

(1) رحلة ابن جبير:10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت