الصفحة 348 من 604

الوزراء المتأخرين بها، والخزائن الخاتونية في مدرستها، والضميرية في خانكاه هناك، وكانت سهلة التناول لا يفارق منزلي منها مائتا مجلد، وأكثره بغير رهن"."

وهذا النص وحده يكفي أن يقوم شاهدًا على وجود أنواع المكتبات في ذلك العصر، بيد أن هذا لا يمنع إيراد ذكر من تلك المكتبات على سبيل الاختصار فمنها: دار الحكمة في القاهرة ودور العلم في أماكن شتى وبيت الكتب وخزانة الكتب ودار الكتب ودار العدة والخزانة العلمية، وهي تكاد تكون مسميات لاسم واحد هو المكتبة، ولعل لكل بلد تسميته أو لكل واقف مصطلحه [1] .

ولعلّ أهم ما يميز هذه المكتبات أنها ليست دورًا للقراءة فقط، وإنما هي - أو بعضها- مجالس علم ومناظرة وبحث ومحاضرة يشهد على ذلك إلحاق مكتبات في بعض مرافق العلم والتعليم والخدمات فقد كان ملحقًا في بيمارستان أحمد بن طولون في مصر خزانة كتب بها مايزيد على مائة ألف مجلد" [2] ، كما أن السلطان المريني انشأ بالقرويين خزانة كتب أودع فيها الكثير من"الكتب المحتوية على أنواع من علوم الأبدان والأديان

(1) انظر مزيدًا من التفصيل في: الوقف وبنيته المكتبة العربية: 34 - 56.

(2) معجم الأدباء:17/ 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت