ومن الأدلة الخاصة بالوقف:
1 -ما أخرجه البخاري عن ابن عمر ، أن عمر بن الخطاب أصاب أرضًا بخيبر، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يستأمره فيها، فقال: يارسول الله، إني أصبت أرضًا بخيبر لم أصب مالًا قط أنفس عندي منه، فما تأمر به؟ قال: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها، قال: فتصدق بها عمر أنه لا يباع ولا يوهب ولا يورث، وتصدق بها في الفقراء وفي القربى وفي الرقاب وفي سبيل الله
وابن السبيل والضيف، ولا جناح على مَنْ وليها أن يأكل منها بالمعروف، ويطعم غير متمول" [المرجع السابق، 5/ 355] ."
2 -وعن ابن عباس أن سعد بن عبادة رضي الله عنه توفيت أمه وهو غائب، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أمي توفيت وأنا غائب عنها، فهل ينفعها شيء إن تصدقت به عنها؟ قال: نعم، قال: فإني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عليها.
3 -وعن أنس رضي الله عنه قال: أمر النبي صلى الله عليه وسلم ببناء المسجد، فقال: يا بني النجار، ثامنوني بحائطكم هذا، قالوا: لا والله، لا نطلب ثمنه إلا إلى الله. [المرجع السابق، 5/ 390] .
وأما فضله فهو من أفضل الصدقات التي حَثّ الله عليها، ووعد عليها بالثواب الجزيل لأنها صدقة ثابتة دائمة في وجوه الخير، ولا يكون له هذا