الصفحة 375 من 604

الفضل الجزيل إلا إذا كان وقفًا شرعيًا حقيقيةً، واقعًا في موقعه، مقصودًا به وجه الله تعالى، موجهة مصارفه إلى وجوه القرب وأبواب البر والإحسان من بناء المساجد والمدارس النافعة، والمشاريع الخيرية، وصلة إلى أهله من ذوي القربى والرحم والفقراء والمساكين، والعاجزين والمنقطعين، ومساعدة أهل الخير والصلاح ونحو ذلك. [ابن بسام، 1393 هـ، 2/ 142] .

الحكمة من مشروعية الوقف:

عمل الإسلام على وجود الصلة العامة بين المسلمين، وجعلهم متكافلين فيما بينهم وأمرهم بالتعاون في قوله: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2] .

واعتبار الصلة العامة، لا يتعارض مع الصلة الخاصة، بل إن الإسلام دعا إلى مراعاتها فقال تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} [الأنفال: 75] ، ولما كانت فكرة الوقف من حيث حبس العين والتصدق بالمنفعة تشكل ضمانًا قويًا لأوجه وجهات متعددة فإن فيها من المصلحة العامة والخاصة ما يجعلها تتمشى مع مبادئ التشريع الإسلامي. [الكبيسي، 1977 م، 1/ 136] .

ففي الوقف استمرار للنفع العائد من المال الموقوف، فثوابه مستمر لموقفه حيًا أو ميتًا، وهو أيضًا مستمر النفع للموقوف عليه ومتجدد الانتفاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت