الصفحة 379 من 604

فيه تسبيل المنفعة.

3 -أن يكون الوقف على جهة بِرِّ وقربه: كالفقراء، والمساكين، والحج، والغزو، وكتابة الفقه، والعلم، والقرآن، والسقايات، والقناطر، وإصلاح الطرق، والمساجد، والمدارس، والمستشفيات، والأقارب، ونحو ذلك من القرب.

لأن المقصود من الوقف التقرب إلى الله تعالى، والله - عز وجل - إنما يثيب العباد على ما أنفقوه فيما يحبه، وأمّا ما لا يحبه فلا ثواب في النفقة عليه.

قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله:"المباحات التي لا يثيب الشارع عليها لا يثيب على الإنفاق فيها، والوقف عليها، ولا يكون في الوقف عليها منفعة، وثواب في الدين، ولا منفعة في الوقف عليها في الدنيا، فالوقف عليها خالٍ من انتفاع الواقف في الدين والدنيا، فيكون باطلًا". [ابن تيميه، مرجع سابق، 31/ 33] .

وإذا كان هذا المباح، فالمكروه والمحرم مِنْ باب أولى.

4 -يشترط في غير الوقف على المسجد والقنطرة ونحوهما: أن يكون على معين يملك ملكًا ثابتًا، من جهة كمسجد كذا، أو شخص كزيد، لأن الوقف تمليك، فلا يصح على مَنْ لا يملك، ولا على مَنْ لا يستقر ملكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت