الصفحة 426 من 604

3 -الوقف هو حبس العين عن تمليكها لأحد من العباد والتصدّق بالمنفعة ابتداء وانتهاء أو انتهاء فقط أي أن التصدق بالمنفعة قد يكون من أول الأمر على جهة من جهات البر التي لا تنقطع كالفقراء والمساجد والمستشفيات، وقد يكون على من يحتمل الانقطاع واحدًا كان أو أكثر ثم لجهة بر لا تنقطع كجعل الربع للواقف ما دام حيًا ثم لأولاده من بعده ثم وثم ... إلخ فإذا انقرضت الذرية يصرف الربع لجهة خيرية يعينها الواقف [1] .

ومما سبق يتبين أن الوقف صدقة جارية مستمر نفعها يتصدق بها مالكها قربة لله تعالى ويحدد مصارفها، وأنه يمتنع بيع أصلها أو تملكه أو إرثه لأحد من الناس. كما يتبين لنا من التعريف الأخير أن الوقف يمكن أن يكون على جهة من جهات البر ابتداء وانتهاء وقد يكون على أحد من الناس سواء الذرية أو الأقربين وعند انقطاعهم يكون لجهة من جهات البر يعينها الواقف. وهو ما عبر عنه الفقهاء بتقسيم الوقف إلى نوعين هما:

1 -الوقف الخيري.

2 -الوقف الذري أو الأهلي.

(1) راشد سعد القحطاني، أوقاف السلطان الأشرف شعبان على الحرمين. مكتبة الملك فهد الوطنية، الرياض، 1414 هـ ص 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت