الصفحة 431 من 604

الله تعالى [1] .

ولقد كثرت الأوقاف في العصر الأموي كثرة عظيمة بمصر والشام وغيرهما من البلاد المفتوحة، بسبب ما أغدقه الله على المسلمين بعد الفتوحات الإسلامية، فتوافرت لديهم الأموال والدور والحوانيت، كما امتلك كثير منهم المزارع والحدائق وتيسرت لهم سبل الوقف لأعمال البر المختلفة [2] .

وقد ظهر الاتجاه نحو تنظيم الوقف وضبط شؤونه في عهد الخليفة هشام ابن عبدالملك (ت 87 هـ) وذلك نتيجة التوسع في استخدامه مما أدى إلى تكاثر ظواهره في المجتمع في ذلك الحين، وقد عمد الخليفة هشام إلى تخصيص إدارة مستقلة به عرفت بـ (ديوان الوقف) تولاه القاضي توبة بن نمر بن حوقل الحضرمي، الذي وضع سجلًا خاصًا للأحباس لحماية مصالح الموقوف عليهم [3] ومع انتشار هذه الظاهرة وتعدد أنماطها، تطور الوضع الإداري للأوقاف بتطور المجتمع الإسلامي حيث أنه في عهد المماليك أصبح للأوقاف ثلاثة دواوين: ديوان لأحباس المساجد، وديوان لأحباس الحرمين وجهات

(1) عبدالله الزيد، مرجع سابق ص:55.

(2) محمد أبو زهرة، محاضرات في الوقف ط 2 دار الفكر 1972 م ص 8.

(3) يحى ساعاتي، الوقف والمجتمع، كتاب الرياض 39، مؤسسة اليمامة الصحفية الرياض، ص ص 16 -17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت