البر الأخرى المختلفة، وديوان للأوقاف الأهلية [1] .
ولما تولى العثمانيون مقاليد السلطة في معظم البلاد الإسلامية اتسع نطاق الوقف لإقبال السلاطين وولاة الأمور في الدولة العثمانية على الوقف، وصارت له تشكيلات إدارية تعنى بالإشراف عليه، وصدرت تعليمات متعددة لتنظيم شؤونه وبيان أنواعه وكيفية إدارته، ولا زال الكثير من هذه الأنظمة معمولا به في كثير من بلاد المسلمين اليوم [2] .
هذا وقد كان اهتمام العثمانيين بالأوقاف شديدًا وعنايتهم بها فائقة، وقد توسعوا فيها حتى تعددت أغراض الوقف في عصرهم وكثرت أهدافه حتى شمل الكثير من الأعمال التي تساعد على بنيان المجتمع وتكافله وما يحتاج إليه من خدمات عامة، كبناء الحصون والقلاع وتسليح الجيوش ومن ذلك أيضاَ وقف الأربطة على عابري السبيل وعلى طلبة العلم، وغير ذلك من المقاصد الحسنة، التي كان لها الأثر الأكبر في توفير كثير من متطلبات الحياة للناس وتمكين المسلمين من اتصال بعضهم ببعض، ودفع الحركة العلمية والثقافية حتى أعجب بأفعالهم كثير من غير المسلمين وتأثروا بهم في هذا [3] .
(1) محمد أبو زهرة مرجع سابق، ص:14.
(2) عبدالله الزيد، مرجع سابق، ص:62.
(3) المرجع السابق، ص:63.