وعند المالكية:"إعطاء منفعة شيء مدة وجوده لازمًا بقاؤه في ملك معطيه ولو تقديرًا" [1] .
وعلى هذا فإن المالكية يرون بقاء العين في ملك صاحبها.
وعند الشافعية:"حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه. ممنوع من التصرف في عينه. تصرف منافعه في البر تقربًا إلى الله تعالى" [2] .
وعند الحنابلة:"تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة" [3] ، ومنهم من أدخل الشروط في التعريف فقال:"تحبيس مالك مطلق التصرف ماله المنتفع به مع بقاء عينه، بقطع تصرف الواقف في رقبته، يصرف ريعه إلى جهة بر" [4] . فلا
(1) شرح حدود ابن عرفة الموسوم الهداية الكافية الشافية لبيان حقائق الإمام ابن عرفة الوافية، أبو عبدالله محمد الأنصاري الرصاع، ج 2، ص 359، تحقيق محمد أبو الأجفان، والطاهر المعموري، ط، ا, لى، 1993 م، دار الغرب الإسلامي، بيروت.
(2) كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار، تقي الدين أبو بكر بن محمد الدمشقي الشافعي، ص 303 -304، تحقيق: علي بن عبدالحميد بلطة جي، محمد وهبي سليمان، ط، أولى، 1412 هـ، 1991 م، المكتبة التجارية، مكة المكرمة، وانظر مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، محي الدين النووي، ج 2، ص 376، ط، ثانية، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
(3) المقنع/ موفق الدين عبدالله بن احمد بن قدامة المقدسي، ج 16، ص 361، تحقيق: د. عبدالله ابن عبدالمحسن التركي، ط، أولى، هجر للطباعة والنشر، جيزة، 1415 هـ، 1995 م.
(4) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، لعلاء الدين على بن سليمان المرداوي، ج 16، ص 362، تحقيق: د. عبدالله التركي، ط، أولى، هجر للطباعة والنشر، جيزة، 1415 هـ، 1995 م.