بالمساهمة في دفع التبرعات الخيرية يمكن أن يكتب لها النجاح بشكل كبير، فلقد تبين أن الرسائل البريدية مثلًا استطاعت أن تسهم في تحفيز الجمهور بالمشاركة في الأعمال التطوعية بنسبة 20%، بل إن أحد الاستفتاءات الهاتفية التي أجريت في عام 1415 هـ في دولة متحررة ككندا بأن لدى الجمهور استعداد تام للمساهمة في الأعمال الخيرية والتبرع بالمال إذا هم دعوا لذلك وأظهر ذلك الاستفتاء بأن أهم سبب رئيس يمكن أن يحفزهم لتقديم التبرعات أن تكون الدعوة موجهة لهم من قبل شخص يعرفونه جيدًا، كما أنهم أقروا بجدوى وأهمية الحملات التي يتم الإعلان عنها عبر وسائل الإعلام التقليدية بحيث احتل التلفاز مرتبة متقدمة في تشجيعهم على ذلك ثم الصحف تلي ذلك المجلات علاوة على الرسائل التي تصلهم عبر البريد [1] .
ويعزو بعض المتخصصين أسباب قدرة الرسائل البريدية على تنشيط الجمهور للتفاعل مع الأعمال الخيرية إلى كونها تتسم بالطابع الشخصي وإلى أنها مباشرة، ولعل أهم ما يميزها أنها ذات تكلفة مادية منخفضة مقارنة بالوسائل الأخرى، ونظرًا لأهمية التأمل مع مضمونها بشفافية مؤثرة فلقد اهتم بعض أولئك المتخصصين بالكتابة عن طبيعة تلك الرسائل في بحوث
(1) انظر على سبيل المثال: