مستقلة [1] .
وغني عن القول بأن الاتصال بشكل عام، والإعلام بوجه خاص يؤدي دورًا مهمًا في حث الجمهور وتشجيعه على المساهمة في الأعمال الخيرية بصورة أثبتت جدواها من خلال العديد من التجارب المختلفة في الكثير من دول العالم، ولعل أكبر مظاهر النجاح التي حققتها بعض هذه الحملات في عالمنا الإسلامي حملات جمع التبرعات التلفزيونية التي نظمتها عدد من التلفزيونات العربية إبان محنة مسلمي البوسنة والهرسك، وقادت بصورة جيدة إلى إثارة حمية المسلمين في تقديم ما تجود به أنفسهم من أجل نصرة إخوانهم من الظلم والبطش الذي حل بهم جراء طغيان وحقد المتسلطين عليهم من الصرب وأعوانهم.
وعلى الرغم من أن السواد الأعظم من محتوى رسائل وسائل الإعلام الخاصة بالأعمال الخيرية يتضمن الدعوة إلى جمع الأموال التبرعات إلا أن من تلك الرسائل ما هو حري بأن يقود إلى تحقيق هذا الهدف بطريقة فعالة وغير مباشرة، وذلك من خلال إطلاع الجمهور على الطرق التي تنتهي إليها تلك المساهمات وإظهار نتائجها على نحو يبرز جدواها وأهميتها ويعزز من مصداقية القائمين عليها. كما أن من تلك الرسائل ما يركز على محاولة