استقطاب الأفراد لمساهمتهم بشكل تطوعي في خدمة المجتمع أو الأمة في الكثير من المهمات التي تتطلب اشتراكهم فيها لما فيه المصلحة العامة أو مصلحة فئة معينة من فئاته.
وينبغي أن نؤكد هنا بأن توظيف وسائل الإعلام في تحفيز الجمهور على المشاركة في الأعمال الخيرية لا يختلف بشكل عام عن استخدامها لإيصال الرسائل الأخرى إليهم؛ إذ أن الأمر في سائر الأحوال يقوم على محاولة الوصول إلى المتلقين من خلال استخدام الأسس الاتصالية التي تشكلت عبر السنين الطويلة والتجارب المتكررة؛ مع مراعاة المتغيرات المؤثرة في سلوك الإنسان الاتصالي التي كشفت عنها الكثير من الأبحاث والدراسات العلمية المتخصصة. وبطبيعة الحال فإن إيصال الرسالة يتم - وفي كل الأحوال أيضًا - عبر قنوات الاتصال المتعددة من المطبوعات، والأشرطة والأفلام وتنظيم المعارض، والاتصالات الشخصية سواء بشكل فردي أو جماعي (الندوات والمؤتمرات) .
غير أن نجاح هذه الوسائل في تفعيل إسهامات الناس في الأعمال الخيرية يبقى مرهونًا بصورة رئيسة بقدرة مستخدميها على إبراز الحقائق والبراهين بالطرق المرسومة والمقنعة، القائمة على حسن النوايا وسلامة القصد، ونعني بالطرق المرسومة هنا: أي المبنية على أربعة عناصر رئيسة