بالعديد من الأعمال التي تدخل في ميدان هذين الصنفين من الأعمال الوقفية، والقيام على رعايتها في مختلف مراحل حياته رحمه الله على نحو ما سيتبين من الصفحات الآتية من الدراسة - بإذن الله -.
الملك عبدالعزيز والعناية ببيوت الله:
اقتداءً وعملًا بالهدي الرباني الكريم والسنة النبوية المطهرة، وانطلاقًا من مسؤولياته الكبيرة راعيًا للبلاد والعباد، فقد عرف عن الملك عبدالعزيز رحمه الله العناية التامة ببناء المساجد وشؤونها عامة، والاعتناء بالحرمين الشريفين وشؤونهما خاصة.
ورغم حرص الملك عبدالعزيز رحمه الله على عدم الإعلان عن مثل هذه الأبواب من عمل الخير المختلفة رغبة منه في عظم الأجر والثواب من الله - سبحانه وتعالى - إلا أن المصادر التاريخية المختلفة تشير إلى العديد من النماذج والأمثلة التي تدل على عظم هذا الجانب المضيء في حياة الملك عبدالعزيز المبكرة. وستحاول هذه الدراسة عبر عدد من الصفحات الآتية تتبع بعض النماذج التاريخية التي تدل على ذلك وتؤيده.
وبادئ ذي بدء تحسن الإشارة أن ذلك الاهتمام ببناء المساجد ورعايتها قد بدأ منذ وقت مبكر من حياة الملك عبدالعزيز، بل إنه بدأ منذ انطلاقته رحمه الله في رحلة التوحيد، واستمر ذلك وازداد مع الاستقرار وتطور الموارد