الصفحة 573 من 604

المالية للدولة.

ومن النماذج التاريخية المبكرة التي تدل على خصلة الخير تلك عند الملك عبدالعزيز، والمنافسة في ذلك العمل الحسن، تكفله ببناء أحد المساجد في بريدة في حدود عام 1330 هـ تقريبًا كما أورد ذلك الوالد الشيخ صالح العمري رحمه الله في كتابه:"علماء آل سليم وتلامذتهم وعلماء القصيم" [1] الذي ختم الحديث عن قصة بناء هذا المسجد بقوله:"وهذا دليل اهتمام الملك عبدالعزيز بالعناية بالمساجد منذ نشأته، ويوم كانت الدولة لا مورد لها إلا قليلًا مما تحصل عليه من الزكوات ونحوها" [2] .

كما تدل مجموعة من المصادر التاريخية الوثائقية أن الملك عبدالعزيز رحمه الله كان حريصًا قدر الإمكان على إجابة الطلبات الواردة من مختلف مناطق المملكة للمساعدة في بناء وترميم المساجد أو المقابر وغيرها، وحرصًا منه على ترتيب الأولويات في ذلك، وعلى وضع النفقة في موضعها الصحيح فقد كان، لحرصه على التنويع وترتيب الأولويات خاصة مع قلة الموارد وذات اليد، لايتردد في الكتابة إلى بعض الجهات المسؤولة، أو إلى أهل الرأي من ثقات الناس في البلد مقر المشروع، لمعرفة الحقيقة عن الوضع القائم ومن

(1) صالح بن سليمان العمري، علماء آل سليم وتلامذتهم وعلماء القصيم، جزءان، الطبعة الأولى، مطابع الإشعاع، الرياض 1405 هـ، ج 2، ص 432، 433.

(2) المصدر نفسه، ص 433.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت