الصفحة 7 من 604

والأثرياء هي؛ أن يكون لهم نصيب في الصرف على قبلة المسلمين ومحط أنظارهم، ومثوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسجده في المدينة.

تعريفه:

الوقف لغة: الحبس والمنع، وجمعه وقوف، يقال وقفت الدابة إذا حبستها على مكانها ويقال وقفت الدار على المساكين إذا حبستها.

وفي الشرع: هو حبس العين والتصدق بالمنفعة، بمعنى حبس الأصل من أن يكون مملوكًا لأحد من الناس، فلا يباع ولا يشتري ولا يوهب ولا يورث؛ بل تصرف منفعته وريعه في أوجه الخير المتعددة؛ التي قد يحددها الموقف أو قد يطلقها [1] .

والتعاريف السابقة تأتي مطابقة لما قال المصطفى - عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم - لعمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما جاءه قائلًا: يا رسول الله؛ إني أصبت أرضًا بخيبر لم أصب مالًا قط أنفس عندي منه؛ فما تأمرني به؟ قال:"إن شئت حبست أصلها؛ وتصدقت بها"فتصدق بها عمر رضي الله عنه [2] .

(1) ابن قدامه: المغني، 6/ 185.

(2) ابن منظور: لسان، 9/ 358.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت